يامن بية الشطي: بنية الطرقات والنقاط السوداء سبب ارتفاع حوادث المرور
بيّن المهندس رئيس إقليم الوسط الشرقي للمرصد الوطني لسلامة المرور يامن بية الشطي في تصريح لموزاييك السبت 19 سبتمبر 2026، أن الهدف من اليوم الدراسي هو إبراز دور البنية التحتية في عدد الحوادث المرورية وملف السلامة المرورية، لأن الإحصائيات المتوفرة تركز فقط على دور سلوكيات مستعملي الطريق في الحوادث، في حين توجد عوامل أخرى تتعلق بالبنية التحتية تتدخل في هذه الحوادث.
طرقات ومفترقات دورانية وبنية تحتية غير مطابقة لمواصفات السلامة المرورية
وأكد وجود عدة أمثلة رصدتها الفروع الجهوية للمرصد الوطني للسلامة المرورية تبرز البنية التحتية غير المطابقة لمواصفات السلامة المرورية، والتي تساهم في ظهور السلوكيات المحفوفة بالمخاطر وتسجيل حوادث مرور تهدد المواطنين، حسب تصريحه على هامش لقاء تحت شعار "الهندسة المدنية في خدمة السلامة المرورية: من التشخيص إلى الحلول المستدامة"، تنظمه الهيئة القطاعية للتجهيز والبيئة بعمادة المهندسين التونسيين بالشراكة مع جمعية المهندسين المدنيين.
وأشار رئيس محور البنية التحتية والسرعات الآمنة بالاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية إلى أن الطريق السياحي بالمنستير، ورغم أنه من أحسن الطرقات من حيث جودة التعبيد وغيرها، إلا أنه يتم على مستواه تسجيل أعلى نسبة حوادث طرقات قاتلة على مستوى الولاية أو وطنياً، والسبب هو أن المفترقات الدورانية غير مطابقة للمواصفات ولا تساعد مستعملي الطريق على تخفيض السرعة بسهولة، إلى جانب عدم وضوح الأولوية فيها.
معالجة أحادية غير ناجعة والسلوكيات ليست السبب الوحيد لضحايا الطرقات
وفي سياق متصل، أبرز يامن بية الشطي وجود نقاط سوداء بولاية صفاقس، الأولى على مستوى الطريق الوطنية رقم 14 كلم 8، والوطنية رقم 1 كلم 176 اللتين يتم فيهما تسجيل أعلى نسبة حوادث طرقات لأكثر من ربع قرن، مشيراً إلى النقطة على مستوى طينة رقم 1 والتي انخفضت مستويات الحوادث فيها بعد معالجة فجوات على مستوى الأرضية المعبدة.
ويُذكر أن آخر المؤشرات تبرز أن حوادث الطرقات الناجمة عن السرعة ارتفعت بنسبة 30 بالمائة، وبسبب المجاوزة الممنوعة بنسبة 30 بالمائة، والسياقة تحت تأثير حالة كحولية بنسبة 32 بالمائة، وهو دليل على أن المعالجة أحادية الجانب غير ناجعة ولا بد من المرور إلى معالجة تشاركية بين مختلف القطاعات.
هناء السلطاني